فهرس الكتاب

الصفحة 12562 من 22028

في سطرين أو ثلاثة جاء ذكر الشكر والحمد، وبيان الفضل ثلاث مرات، فمن آتاه الله العلم يجب ألا يضيِّعه، يقول سيدنا علي: >.

ما الذي يدعو الناسَ إلى التعلُّم؟

ما الذي يدعو الناس إلى التعلُّم؟ أن يكون العالِم في مستوى علمه، وأن تكون أخلاقه في مستوى أقواله، وأن يكون عمله مطابقًا لقوله، أن يكون متخلِّقًا بأخلاق النبي عليه الصلاة والسلام، حتى يرغبَ الناس في علمه، فإذا ضيَّع العالِم علمه استنكف الجاهل أن يتعلَّم، وإذا بخل الغني بماله باع الفقير آخرته بدنيا غيره.

في هذا الدرس أنهينا قصَّة سيدنا سليمان مع النمل، وبعدها ننتقل إلى هذا النبي الكريم مع الهدهد، وبعدها مع الملكة بلقيس.

وبعد، فهنا سؤال يطرح نفسه: لماذا قدَّم الله تعالى في هذه الآية الجن على الإنس؟ قال تعالى:

{وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) } .

القاعدة: أن تقديمَ الجن على الإنس أو الإنس على الجن بحسب أهمية الموضوع، فإذا كان الحديث عن إعجاز القرآن، يقول الله عزَّ وجل:

{قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَاتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَاتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (88) } .

(سورة الإسراء)

وإذا كان الحديث عن خرق السماوات والأرض:

{يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (33) } .

(سورة الرحمن)

فالإنس أرسخ قدمًا من الجن في مجال اللغة والبيان، فقُدِّم على الجن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت