فهرس الكتاب

الصفحة 12559 من 22028

(سورة النساء: من الآية 147)

2 -الكونُ مسخَّر تعريفا وتكريما:

فهذا الكون الذي سخَّره الله لنا سخَّره مرَّتين، سخَّره تسخير تعريف، وسخَّره تسخير تكريم، فيجب أن يكون موقفنا من التعريف الإيمان، ومن التكريم الشكر والعِرْفان، إذا آمنا وشكرنا حقَّقنا المهمَّة في الأرض، فإذا آمنا ولم نشكر، أو شكرنا ولم نؤمن فقد اختلَّت مهمَّتنا، إذًا لابدَّ من التضييق والعلاج، قال تعالى:

{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا (147) } .

(سورة النساء)

إذًا:

{رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ (19) } .

َقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ

الحدُّ الأول: الحدُّ الأدنى:

الشكر له حدَّان، حدُّه الأول: أن تعزو هذه النعمة إلى الله، ما دمت تقول: أنا، ولي، وعندي، فأنت لا تعرف الله عزَّ وجل، قال الشيطان: أنا فأهلكه الله، قال:

{أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ} .

(سورة الأعراف: من الآية 12)

وقال فرعون:

{أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ} .

(سورة الزخرف: من الآية 51)

فأهلكه الله عزَّ وجل.

وقال قارون:

{إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي} .

(سورة القصص: من الآية 78)

أنا، ولي، وعندي، هذه الكلمات فيها شرك.

أما الشكر فأن تعزو النعمة إلى الله عزَّ وجل.

{رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى (19) } .

هذا الحدُّ الأدنى.

الحدُّ الثاني: الحدُّ الأعلى:

والحدُّ الأعلى:

{اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا} .

(سورة سبأ: من الآية 13)

أن تقابل النعمة بعملٍ طيِّب،"يا رب كيف أشكرك؟ قال"إنَّك إن ذكرتني شكرتني، وإذا ما نسيتني كفرتني"."

فأن تعزو النعمة إلى الله شكر، وأن تشكر الله عزَّ وجل كثيرًا شكر، وأن تعمل صالحًا شكر، وأن تفعلها معًا هذا نوعٌ طيبٌ من الشكر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت