فهرس الكتاب

الصفحة 12556 من 22028

{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6) } .

(سورة الناس)

هذا كلُّه نعرفه من كتاب الله عزَّ وجل، ولا نستطيع أن نضيف عليه شيئًا آخر، لا نستطيع أن نراهم، أما هم فإنهم يروننا، ويوسوسون، ولكن لا يملكون علينا سُلطانًا إطلاقًا ..

{وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) } .

جُمِعوا في موكبٍ واحد ..

{حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ (18) } .

هذا الموكب الذي فيه النبي الكريم سليمان، وفيه عددٌ كبيرٌ من الإنس ومن الجن ومن الطير، هذا الموكب الذي جُمِعَ له، وسُخِّر له، في أثناء تحرُّكه أتى على وادي النمل، هذه القصَّة فيها عدد كبير من خَرْق العادات.

قصة سليمان:

1 -بين المستحيل عقلا والمستحيل عادةً:

الآن أريد أن أقف معكم قليلًا، نحن أحيانًا نقول: هذا الشيء مستحيل عادةً، وهذا الشيء مستحيل عقلًا، فما الفرق بين المستحيل عادةً والمستحيل عقلًا؟

هناك فرقٌ كبير، الله سبحانه وتعالى واجب الوجود، والكون جائز الوجود، ممكن الوجود، أي أن الكون خُلِق هكذا، وكان من الممكن أن يكون على خلاف ما خلق عليه، الإنسان يتكلَّم، وكان يمكن ألا يتكلَّم، الإنسان يأكل وكان من الممكن أن يُخْلَق بلا طعام ولا شراب، الإنسان له حركة معيَّنة، له بصر معيَّن، فالذي خُلِقَ الإنسان به على هذا الوضع، هذا ممكن، ومعنى ممكن أي ممكن أن يكون في شيء آخر، ممكنٌ أن يكون الإنسان من غاز، أو من نور، أو من المعدن، ممكن، فكل شيء خلقه الله عزَّ وجل نقول عنه: هذا ممكن، الكون كلُّه ممكن، والله سبحانه وتعالى واجب الوجود، في علم العقيدة هناك شيءٌ واجب الوجود، وهناك شيءٌ ممكن الوجود، وهناك شيءٌ مستحيل الوجود، وهو الله وحده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت