{فَالْآَنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ}
لهذه الآية معانٍ كثيرة جدًا، لكن أوجه التفسيرات لهذه الآية: ابتغوا ما كتب الله لكم من الزواج لإنجاب الولد، فهذا الولد الذي يُنْجِبُه الزوجان، والذي يُربَّى تربيةً صالحةً هو امتدادٌ لحياة الأبوين، وتعلمون أن الحديث الصحيح:
(( إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثلاثَةٍ؛ إِلا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ ) )
[مسلم عن أبي هريرة]
الولد الصالح صدقةٌ جارية، واستمرارٌ لوالديه، لذلك:
{فَالْآَنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ}
من الولد. لأن الولد ذخر.
حدثني مهندس عمله في شركة سيارات ضخمة جدًا في أمريكا، عمله أن يصمِّم سيارة لعام ألفين وعشرة لأن هناك تطورًا في بنية الأُسرة، هناك تطور في دخل الفرد، هناك تطور في نوع الطاقة التي سوف تُستخدم في تحريك هذه المركبة. فأنا داعبته وقلت له: هل الخطَّة أن تكون هذه المركبة لرجلٍ وزوجته وكلبٍ يجلس في الوراء؟ وهذا شيء واضح جدًا في العالم الغربي، حيث أن الأزواج انصرفوا عن إنجاب الأولاد إلى تربية الكلاب، أمرك الله عزَّ وجل أن تبتغي ما كتب الله لك من إنجاب الذُرِّيَّة، ليكون الولد عملًا مستمرًا من بعدك.
الأب الذي يربي ابنًا صالحًا هذا الابن وذريَّته وذرية ذريته إلى يوم القيامة في صحيفته، هذا الحديث لو عقله المسلمون لاندفعوا إلى تربية أولادهم التربية الصالحة، كي يكون الابن استمرارًا لأبيه من بعده، هم يربّون الكلاب والمسلمون يربون أبناءً صالحين.
بإمكاننا أن ندخل الجنة من أوسع أبوابها بتربية أولادنا:
بالمناسبة: الحديث الذي يتداوله المسلمون اليوم، أنه:
(( تناكحوا تكثروا، فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة ) )
[الجامع الصغير عن أبي سعيد بن أبي هلال]