فهرس الكتاب

الصفحة 12502 من 22028

القرآن كما قلت قبل قليل: هو الكلام المعجز، فلا يمكن لبشرٍ أن يأتي بمثله، ولا بسورةٍ منه، هناك تعريفٌ أكثر شمولًا وأكثر دقَّةً، القرآن الكريم كلام الله المنزَّل على النبي محمَّدٍ صلى الله عليه وسلَّم، المَكتوب في المصاحف، فأي شيءٍ آخر ليس في هذه المصاحف فليس قُرآنًا، المنقولُ بالتواتر، والتواتر كما تعلمون معناه: إذا نقل كلامًا جمعٌ غفيرٌ ثقاة عدول عن جمعٍ غفيرٍ ثقاة عدول من عند رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى يومنا هذا، نقول: هذا كلام متواتر، إذًا: القرآن فيه صفة النقل الشَفَهِي، وفيه صفة النقل الكتابي.

هو قرآن من فعل قرأ يقرأ قرآنًا وقراءةً، وهو كتاب من كَتَبَ بمعنى جَمَعَ يَكْتُبُ كتابةً وكتابًا، فالكتاب هو الجَمْع، كيف أن الكتابة تجمع الحروف في كلمات، وتجمع الكلمات في جُمَلْ، والجُمَلْ في عبارات، والعبارات في موضوعات، إذًا القرآن ثابتٌ شفهيًَّا وكتابيًا، ففي قوله تعالى:

{طس تِلْكَ آَيَاتُ الْقُرْآَنِ (1) } .

إشارةٌ إلى أنه منقولٌ بالتواتر من رسول الله صلى الله عليه وسلَّم إلى يومنا هذا، نقله جمعٌ غفيرٌ عن جمعٍ غفيرٍ عن جمعٍ غفيرٍ لا يمكن أن يتواطئوا على الكذب، أو يستحيل تواطؤهم على الكذب، أيضًا هو مكتوبٌ في كتابٍ اعتنى به النبي عليه الصلاة والسلام قبل وفاته، وجاء من بعده سيدنا عثمان جامعُ القرآن، فوحَّد اللَهَجَات، وبعث به إلى الأمصار، وإلى يومنا هذا القرآن الكريم في حرزٍ مكين تولَّى الله سبحانه وتعالى حفظه، إذًا:

{لا يَاتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ} .

(سورة فصِّلت: من الآية 42)

{طس تِلْكَ آَيَاتُ الْقُرْآَنِ وَكِتَابٍ (1) } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت