فهرس الكتاب

الصفحة 12503 من 22028

قرآن يُقْرَأ، وكتابٍ يُكْتَب، تجده في المصاحف، وتسمعه من الحفظة، والله سبحانه وتعالى هو الذي سخَّر هؤلاء العلماء الحُفَّاظ، سخَّرهم لحفظ هذا الكتاب، حفظوه في صدورهم، وحفظوه في السطور، فالقرآن الكريم محفوظٌ في السطور، ومحفوظٌ في الصدور، متواترٌ من جيلٍ إلى جيلٍ، ومنقولٌ من كتابٍ إلى كتاب، هذا يُدْخِلُ في قلب الإنسان الطمأنينة إلى أن هذا القرآن هو نفسه الذي أُنْزِلَ على النبي عليه الصلاة والسلام من دون زيادةٍ ولا نقصان.

4 -وَكِتَابٍ مُبِينٍ

أما كلمة مُبِين تعني أنه واضح، هذا القرآن لبني البشر، فمن يدَّعي أن القرآن بحرٌ إذا غُصْتَ فيه غرقت، ويقول: وما لنا وما للقرآن دعونا من تفسيره، هذا شيء فوق طاقتنا، فوق مستوانا، هذا كلام إلى حدٍ ما مقبول، أما أن يحملك هذا الكلام على ترك القرآن، وإلى جعله في مَنْأى عن فهمه، فهذا لم يُرِدْهُ القرآن الكريم لقول الله عزَّ وجل:

{أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24) } .

(سورة محمد)

الله سبحانه وتعالى يدعونا إلى تدبُّره، يدعونا إلى فهمه، يدعونا إلى التأمُّل فيه.

{قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ} .

(سورة سبأ: من الآية 46)

ما الذي يعرِّفنا قدر النبي عليه الصلاة والسلام؟ هو هذا الكتاب الذي جاء به، فأن نجلس في مجلسٍ عام، ونقرأ هذا القرآن، ونفهم مراميه وأبعاده، ونفهم دقائقه ومبهمه، وتفسير آياته وأحكامه الشرعيَّة، وآيات العقائد، وآيات اليوم الآخر، فهذا من صلب مهمَّة الإنسان في الحياة.

لذلك القرآن هو نفسهُ الكتاب، الكتاب لأنه مكتوب، والقرآن لأنه متلوّ، والقرآن كما قلت قبل قليل: مصدر قرأَ يقرأُ قراءةً وقرآنًا.

شيءٌ آخر، القرآن مبين، هناك آياتٌ متشابهات، لكن الله سبحانه وتعالى جعل معظم آياته محكمات، ففي القرآن الكريم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت