فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 22028

لكن أن تقول: هناك جنة ونار هذه لا ترى بالاستدلال، إنَّ هناك ملائكة وجنًا هذه لا تُرى بالاستدلال، إنَّ هناك صراطًا، وحوضًا، ولوحًا محفوظًا، وإن أصل البشر آدم وحوَّاء، هذا كلُّه من عالم الغيب الذي ليس له آثار فينفعنا عقلنا بها، هذا من عالم الغيب الذي ليس له آثار، أداته الوحيدة الإخبار، الإخبار لا بدَّ من أن يكون صادقًا حتى يكون صحيحًا، فإذا أخبر الله عن شيء فهو حقٌ كأنك تراه لذلك:

{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1) }

(سورة الفيل)

من منكم رأى ذلك؟ مع أن الله يُخاطبنا، معنى هذه الآية أن الله إذا أخبرك عن شيء فينبغي أن تؤمن به كأنَّك تراه ..

{الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ (3) }

(سورة البقرة)

آمنا بالله هناك غيبٌ استأثر الله به لا يعلمه أحدٌ من خلقه .. وغيبٌ استأثر الله به، وسمح لبعض الأنبياء أن يعرفوه، فكل أحاديث آخر الزمان، ومجيء سيدنا عيسى، هذه كلها من الغيب الذي سمح الله لنبيِّه أن يَعلَمه.

{عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ (27) }

(سورة الجن)

وأما الغيب الذي أخبرنا الله به؛ الإيمان بالملائكة، الإيمان بالجن، الإيمان بالجنة، الإيمان بالنار، الإيمان بالصراط، الإيمان بالحوض، الإيمان باللوح المحفوظ، هذه كلُّها من الغيب الذي غاب عنا، وليس له آثار، لكن الله أخبرنا به.

على الإنسان أن يعرف هوية أية قضية تُعرض عليه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت