{وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً}
[سورة الروم: 21]
إذًا المرأة لباسٌ للرجل، كيف أن اللباس يلتصِقُ به، ويمنع رؤية أعضائه، كذلك المرأة تَلْتَصِقُ بزوجها فتحصِّنه عن أن يشتهي غيرها ..
{هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ}
والزوجة أيضًا عندها هذه الشهوة، فإذا كان لها زوجٌ صالح يلبي رغبتها بشكلٍ طبيعي، فهو حصَّنها أيضًا من أن تنظر إلى غيره، والكلام الآن إلى الرجال، لو أنه أهمل زوجته، وغاب عن البيت طويلًا، ولم يُسْمعها كلمةً طيبةً لطيفةً، ولم يثنِ على ما حباها الله به من خصالٍ ومن جمال، ربما أَصْغَت السمع إلى من يثني على جمالها، أو من يثني على أخلاقها عندئذٍ تميل إلى غيره، فالزوجة مسؤولة عن انصراف زوجها إلى غيرها، والزوج مسؤول عن انصراف زوجته إلى غيره.
الشيء الذي وصلني من خلال حل مشكلات اجتماعيَّة، أن الزوج الذي يغيب عن بيته طويلًا، والزوج الذي يعامل زوجته بقسوةٍ بالغة، وإهمالٍ شديد، مسؤولٌ عن انحراف زوجته ـ إذا وقع ـ وهو المسؤول الأول، فكما أنها حِصْن له هو كذلك حصنٌ لها، والسُكنى أن الزوج يكمِّل ضعفه العاطفي بزوجته فيسْكُن إليها، والزوجة تكمِّل ضعفها القيادي بزوجها فتسكُن إليه، والزوجة والزوج متكاملان لا مُتشابهان، وسر سكونهما لبعضهما، وسر السُكنى بينهما هو تكاملهما لا تشابههما.
الجنس حاجة من حاجات الإنسان وليس هو كل شيء في حياة الإنسان: