فهرس الكتاب

الصفحة 1250 من 22028

الإسلام أيها الأخوة يعني الحياة، ليس الإسلام صلاة وصومًا فقط، فمن الإسلام أيضًا علاقة زوجية متينة، ومن الإسلام بيت مسلم سعيد، الإسلام حرارة في البيت الإسلامي، أما عبادات تؤدَّى وبيوت خرِبة، بيوت فيها الشقاق، وفيها البُعد، وفيها الكراهية والبغضاء والعدوان، هذا حال المسلمين، لذلك دائمًا حينما تفسُد العلاقة بين الزوجين ينصرف كلٌ عن صاحبه إلى غيره، هذا هو الفساد، الآن سَمِّه بالاختلاط، الاختلاط محبَّب الآن لأن العلاقات الزوجية غير جيِّدة، فكل طرفٍ يبتغي المُتعة بطرفٍ آخر غير الذي هو زوجُه، والإقبال على مشاهدة ما على الشاشة أيضًا من هذا القَبيل، وهذا كلٌّه يسهم في إفساد العلاقة، ويكون أحيانًا نتيجة لفساد العلاقة، فأن تمتِّع عينيك بمن لا تحل لك ولو على الشاشة هذا يفسد هذه العلاقة، أو يكون سببًا لفساد هذه العلاقة، أما المؤمن لا يسمح لنفسه إلا أن يملأ عينيه ممن أحل الله له.

شيءٌ آخر هو: أن المؤمن حينما يسعى لعملٍ صالحٍ عظيم تصبح هذه الشهوة جانبًا من حياته فقط، أما حينما ينصرف عن الآخرة تصبح هذه الشهوة كلَّ حياته، هذه مشكلة كبيرة عندما يكون الجِنس هو الحياة كلها، فهذا الشيء غير طبيعي ولم تخلق له عليه، الجنس حاجة من حاجات الإنسان، وليس هو كل شيء في حياة الإنسان!! هذا عند الغربيين، هذا ما وصلت إليه الحضارة الغربيَّة ـ الجنس هو كل شيء ـ بينما عند المؤمن هو شيء نظيف، شيء مضبوط، شيء مثمر، انظر إلى بيتٍ إسلامي، انظر إلى أولاد نشؤوا في طاعة الله، انظر إلى زوجةٍ وزوجٍ مسلمين بينهما ودٌ كبير، ووئام شديد، وحبٌ شديد، ووفاءٌ عجيب، هذا البيت قطعة من الجنة ولو كان دخلُه محدودًا جدًا، تجد البيت الإسلامي قطعة من الجنة بسبب العِفَّة، بسبب غض البصر، بسبب البُعد عن كل شيء يبغضه الله عزَّ وجل، إذًا:

{هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ}

حينما نهمل علاقات الزوجين فقد حطَّمنا الأسرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت