(( انصرفي أيتها المرأة وأعلمي من وراءك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها وطلبها مرضاته واتباعها موافقته يعدل ذلك كله ـ أي الجهاد في سبيل الله ُ ) )
[من كنز العمال عن أسماء بن يزيد الأنصاري]
هناك بعض النسوة يعتنينَ بأولادهن كثيرًا ويهملن أزواجهن، وهذه أيضًا مشكلة تجدها في معظم بيوت المسلمين، فلذلك انصراف الزوج عن زوجته إلى غير زوجته، أو إطْلاق بصره في الحرام، أو تفضيله اللقاءات المُختلطة، هذا كلُّه تعبير عن إهمال زوجته، وعن تقصيرها في حقه، طبعًا هذا الكلام لا يعطي للزوج عذرًا ـ هو واقعٌ في الإثم لا محالة ـ ولكنّ زوجته تعدُّ عند الله آثمةً لأنها السبب في ارتكاب زوجها بعض المعاصي، فالذي يريد أن يربي بناتِه فليوجِّه زوجته كي تعلِّم بناتها أن رعاية الزوج هي أفضل العبادة.
كما كنت أقول لكم دائمًا: هناك عبادةٌ مطلقةٌ، وهناك عبادةٌ رتيبة، فالعبادة المُطلقة أن تعبد الله فيما أقامك. كل إنسان له عند الله مقام، الغني عبادته الأولى إنفاق المال، والعالِم عبادته الأولى تعليم العِلم، والقوي عبادته الأولى إنصاف الضعيف، والمرأة عبادتها الأولى حُسن رعاية زوجها وأولادها، وكانت الصحابية الجليلة تقف أمام زوجها قبل أن تنصَرف إلى مُصَلاَّها وتقول له:"ألك بي حاجة؟"أي إذا كان له بها حاجة لا يقبل الله صلاتها، ولا عبادتها، لأنها خالفت مقامَها الأوَّل في تحصين زوجها، المرأة المؤمنة مسؤولةٌ عن تحصين زوجِها، بأن تعتني بنفسها، وبهندامها، وبتلبية طلبات زوجها.
السكنى بين الزوجين من آيات الله الدالة على عظمته:
بالمقابل الزوج عليه واجبات كبيرة جدًا، إن كان سياق الحديث عن المرأة فليس معنى ذلك أن الزوج مُعْفَى من واجباتٍ كبيرةٍ وكبيرة عليه أن يؤدّيها إلى زوجته، كي تتم هذه السُكنى بين الزوجين، والسكنى بين الزوجين من آيات الله الدالة على عظمته: