فهرس الكتاب

الصفحة 12487 من 22028

من تفسيرات هذه الآية أنَّ هؤلاء الشياطين يسترقون السَّمع، ويُلقُون السَّمع إلى الملائكة ليأخذوا بعض أمر الله للبشر، فَيَبُثُّون في أُذن الكُهَّان لِيكذبوا عليه مئة كذْبة.

المعنى الآخر:

أنَ المنحرف يُلقي سمْعهُ، والأفَّاك يُلقي سَمْعهُ إلى الكذب لذلك في نِظام المحاكمات يُقال: لا تُسْمعُ هذه الدَّعوة، القاضي يرفض سماعها في الأصل، إذا كانت لم تسْتَوْفِ شُروطها الإجْرائِيَّة ومضمونها الصحيح، دَعْوى غير مَسْموعة، والمؤمن كذلك إذا كان في عالم القُدُس، وكان مع الله سبحانه وتعالى، وكان في طهارته وعِفَّتِهِ لا يُلقي السَّمْع للشياطين، ولا لِوَساوِسِهم، قال تعالى:

{وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ}

(سورة الشعراء)

من صفات غالبِ الشعراء الكذبُ:

هؤلاء يكْذبون، والكذب كما تعرفون هو قلبُ الحقائق وتزويرها، وهناك من يقول: إنَّ النبي عليه الصلاة والسلام شاعر، وفي آيات كثيرة أشار الله سبحانه وتعالى إلى هذه التُّهمة التي اتُّهِمَ بها النبي عليه الصلاة والسلام من أنَّه كاهن، ومن أنّه شاعر، في بعض الآيات الكريمة يقول الله عز وجل:

{إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ*وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلا مَا تُؤْمِنُونَ*وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ*تَنزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ}

(سورة الحاقة)

لا هو بِقَول شاعر، ولا هو بِقَول كاهن، بل هو قول رسول كريم، تنزيل من ربّ العالمين، هذا هو الحق، فهناك من ادَّعى، ومن زعمَ من كُفَّار قريش أنَّ النبي عليه الصلاة والسلام شاعر، فكان هذا الردّ، وإذا زعمت أنَّه شاعر، فالشُّعراء يتَّبِعُهم الغاوون، الشُعراء ليْسُوا كذلك.

صور من كذب ومبالغات الشعراء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت