فهرس الكتاب

الصفحة 12476 من 22028

أما الذي يرى تقلّبك في الساجدين، يرى مقامك الحقيقيّ، ويرى الدَّرجة التي أنت فيها هو الله عز وجل، فإذا اطمأنَّ الإنسان إلى أنَّ الله يعرف مقامه عنده، فما بالهُ يتألَّم إذا أنكرَ الناس حقّه، وما باله يفْرح إذا رفعهُ الناس فوق المكان الذي هو فيه، لو معك كيلو غرام معدن، توهَم الناس أنَّه ذهب! فأثْنَوا عليك، وعلى هذه الثَّرْوَة وهو من التَنَك!!! من هو الخاسر؟ أنت، ولو أنّ هذا المعدن ذهب وأوهَمْتهم خلاف ذلك؛ كذلك أنت الخاسر! إذا ظنَّه الناس معدنًا نفيسًا، وهو معدن خسيس، من الخاسر؟ أنت، فهذه الآية:

{وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ * الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ}

هناك عارفون بالله، بعض الفِرَق الإسلاميَّة رفعتْهم فجَعَلتْهم في القِمّة، وبعضهم جعلوه في الحضيض، فبعضهم قال: الشيخ الأكْفَر، وبعضهم قال: الشيخ الأكبر! يا تُرى تقْييم هؤلاء، أو تَقييم هؤلاء هل يرفعُ من رتبته أو يخْفضها؟ كلّ إنسانٍ له عند الله تعالى مقام لا يزيد ولا ينقص، فإذا اطْمَأننْت أنَّ مقامك عند الله مَبْنِيّ على أساس دقيق جدًا؛ فهذا مِمَّا يُريحُ قلْبَكَ.

قال تعالى:

{وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ * إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}

قال الله عز وجل:

{إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى}

(سورة طه)

أهل السنَة والجماعة لا يُعَطِّلون الصفات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت