فهرس الكتاب

الصفحة 12475 من 22028

إذا خَصَّصْناها بالنبي عليه الصلاة والسلام، النبي عليه الصلاة والسلام يقوم حصْرًا لِخِدمة الخَلق، وللاتِّصال بالحقّ، وإذا وسَّعْناها فأيُّ قِيامٍ يراك الله به، إذًا لا ينبغي أن تتوكَل على الذي لا يراك لأنَّك عندما تشْتدُ الحاجة إليه لا يراك، غائبٌ عنك، أمّا ربّنا سبحانه وتعالى مادام يراك حينما تقوم فهو معك إذًا، فَتَوَكَّلْ على مَن هو معك دائمًا، قال تعالى:

{الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ}

لذلك اُعْبد الله كأنَّك تراه فإن لم تكن تراه فإنَّه يراك، وفي الدُّعاء النبوي الشريف: اللهمّ اجْعَلنا نخشاك حتى كأنَّا نراك، وأسْعِدْنا بِلُقْياك، قال تعالى:

{الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ}

وبعضهم قال: هذه متعلِّقة بالصَّلاة فقط حينما تقوم، والأولى أن تُوَسَّع.

ثمَّ يقول تعالى:

{وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ}

(سورة الشعراء)

وَتَقُلُّبَكَ فِي السَّاجدين

التَّقلُّب هو التَنَقّل من حال إلى حال، والساجدون له لهم مراتب كثيرة، فأنت لك عند الله تعالى حَجم، والله سبحانه وتعالى يعْرفُهُ حقّ المعرفة، هناك إنسان قد يغْمطُك حقّك، قد يرفعُك إلى مستوى أنت لسْتَ فيه، أو قد يغضّ من شأنك وهو لا يعلمُ مِقدار حجْمك، قال تعالى:

{وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا}

(سورة الإسراء)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت