(سورة طه: من آية"39")
أيْ ألْقيتُ في قلب الأمّ وقلب الأب هذه المحبّة، محبَّة الله تَجَسَّدَتْ على شكل محبّة الأم والأب، إذًا كما قال تعالى:
{وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ}
اسمٌ يشدّ إعْجابَكَ، واسْمٌ يشدّ محبَّتَك، وهذا الإله العظيم العزيز الرحيم تَوَكَل عليه ..
فوِّض إلينا الأمر في كلّ ما يكن ... فما القُرْب والإبْعاد إلا بأمرنا
ولا تعترِضنا في الأمور فكلّ ... من أردناه اجْتبَيْناهُ حتى أحبَّنا
يُنادى له في الكون أنَّا نُحِبُه ... فيسْمَعُ مَن في الكون أمْرَ مُحِبِّنا
أَطِعْ أمْرنا نرفع مِن أجلك ... حُجْبنا فإنَا منَحْنا بالرِّضا مَن أحبَّنا
ولُذْ بِحمانا واحْتَمِ بِجنابنا ... لِنَحميك مِمَّا فيه أشرار خلقنا
قال تعالى:
{وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ}
ملخص التوكل:
إذًا التَّوَكّل عِلمٌ، وحال، وأخْذٌ بالأسباب، وهذا هو الملخَّص، والصحابة الكرام وصلوا إلى ما وصلُوا إليه بِسَبب حُسْن توكُّلهم على الله عز وجل، والمسلمون الذين جاؤوا بعد قُرون عِدَّة وانحدروا إلى ما وصلوا إليه من التَخَلّف بِسَبب تواكلهم على الله لا توكُّلِهِم.
معنى: الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ
العزيز الرحيم يراك حين تقوم، أنت في بيتك تقوم إلى عملك فيراك، وتقوم إلى صلاتك فيراك، تقوم إلى شيءٍ مُباح فيراك، وتقوم إلى صلاة الليل فيراك، تقوم إلى خِدمة إنسان فيراك، وتقوم إلى عملٍ لا يرضى عنه فيراك، تقوم إلى عملٍ يُؤْذي بعض العباد فيراك، قال تعالى:
{الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ}