ما قولك بهذه الآية؟ لو أنَّ الله عز وجل قال: أولئك الأمن لهم، لكان المعنى لهم ولغيرهم، أما حينما قدَم الله عز وجل لهم أي الأمن لا يحسّ به أحدٌ سِواهم، والأمْنُ لهم وحْدهم فقط، لا يشْعر بالأمن إلا المؤمن، ولا يشعر بالطمأنينة إلا المؤمن، ولا يشعر بالسَّكينة إلا المؤمن، هذه من ثمار التَّوَكّل، وبِشَكل بسيط جدًّا أنت جنديّ مثلًا وصاحب أعلى رتبة في هذا الجيش يحِبُّك حبًّا جمًّا، ويحْرصُ عليك حِرْصًا بالغًا، فعندئذٍ لا تخاف شيئًا، وهذا حال سيّدنا هود، حينما قال كما قال تعالى:
{مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ*إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}
(سورة هود)
إذا عرفْتَهُ توكَلْت عليه، وإذا توكَلْت عليه شعرْت بالأمْن والطُّمأنينة.
الشطر الثالث للتوكل: العمل: