فهرس الكتاب

الصفحة 12458 من 22028

لماذا انتقى الله عز وجل من أسمائِهِ كلّها اسم العزيز؟ لأنَّ غيره لا شيء، ولا شيء سِواه، وغير الله وهم، وخيال وصورة، أما الحقيقة هو الله عز وجل، وغيره ليس بيدِه شيء، وغيرهُ مقهور، أما الله عز وجل لا شيء قبله، ولا شيء بعده، ولا شيء مثله، ولا شيء نظيره، والمنافعُ كلّها إليه، ولا أحد ينال منه، لا يُدركُهُ طالبوه، ولا يُعْجزهُ هارِبُوه، لذلك قال عليه الصلاة والسلام:

(( من جلس إلى غنيّ فتضَعْضع له من أجل ماله ذهب ثلثا دينه ) )!

(الترغيب والترهيب عن أبي الدرداء بسند ضعيف)

لكن هناك آية دقيقة جدًّا يقول الله عز وجل:

{وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ}

(المنافقون: 8)

إذا اعْتَزَزْتَ بالعزيز فأنت عزيز، الله عز وجل يُعطيك شيئًا من هذا الاسم، يرفعُ مكانتك، يمْنَع الناس من أن ينالوا جانبك وتشْتدُّ الحاجة إليك، يجعل الخير بيَدَيْك، إذا أحبَّ الله عبْدًا جَعَلَ حوائج الناس إليه، إذا أقْبَلْتَ على العزيز مُنِحْت شيئًا من هذا الاسم العظيم، والدليل قول الله عز وجل:

{وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ}

فوائد اسم العزيز المسلكية:

تتميَّز، وتشْتدُّ الحاجة إليه، ويجعل الله حوائج الناس عندك، ويحْميكَ مِن خُصومك، ولا ينالكَ أحد، وإذا اعتَززْتَ بالعزيز فأنت عزيز، والدعاء المشهور: سبحانك إنَّه لا يعزّ من عاديت، ولا يذلّ من واليْتَ فالذي تُواليهِ يا ربّ يزْدادُ عِزًّا، والذي تُعادِيه يزْدادُ ذُلاًّ، كُنْ مع العزيز تَكُن عزيزًا، وكُن مع الذليل تَكن ذليلًا، الله عز وجل قال:

{أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ}

(المائدة: 54)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت