ولا ينبغي للمؤمن أن يذلّ نفسه، وابْتَغوا الحوائِج بِعِزَّة الأنفس، فإنَّ الأمور تجري بالمقادير، وشرف المؤمن قِيامُهُ بالليل، وعِزُّه اسْتِغْناؤُهُ عن الناس، واحْتجّ إلى الرجل تكن أجيرهُ، وتكن أسيرَهُ واسْتَغْنِ عنه تكن نظيرهُ، وأحْسِن إليه تكن أميرهُ، لذلك فالله عز وجل جعَلَ فضلهُ مبذولًا لِكُلّ الخلق، قال تعالى:
{وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ}
(لنساء: 32)
قل لمن بات لي حاسِدًا ... أتدري على من أسأتَ الأدب؟
أسأْتَ على الله في فِعلِهِ ... إذْ لمْ ترْضَ لي ما وهَبَ
ملِكُ الملوك إذا وَهَب ... قُم فاسْألنَّ عن السَّبب
الله يعطي ما يشاء ... فَقِفْ على حدّ الأدب
كما أنَّ الله ربّ فلان فهو ربك، وكما أنّ فلانًا عبدُهُ فأنت كذلك عبْدُه فالعزيز اسم دقيق جدًّا، وأتمنَّى عليكم أن تزيدوا هذا الاسم بحثًا ودرْسًا لعلّ الله عز وجل ينفعَكم بهذا الاسم العظيم، وإلى درس آخر.
والحمد لله رب العالمين