فهرس الكتاب

الصفحة 12456 من 22028

أُعِيدُ عليكم مرَّةً ثانية: عندنا في اللُّغة ثلاثة أفعال: عزَ يَعِزُّ، وعزَّ يعُزُّ، وعزَّ يَعَزُّ، فالأوَّل: بمعنى ندر ينْدر، شيء عزيز أي نادر وقليل، والثاني: بمعنى غَلَبَ يغلب، والثالث: بِمَعنى اشْتدَّ، وقويَ، نقول: تعزيز بِمَعنى مُعاونة، ومُساعدة، وتأكيد وتدعيم، فالله سبحانه وتعالى عزيز من عزَّ يَعَزّ، وعزيز مِن عزَّ يَعُزُّ أي يغلبُ ويقْهر، وعزيز مِن عزَّ يعَزّ أي اشْتدَّ، وقَوِيَ، الآن الاسم الأوَّل للتَّنْزيه، عزَ يعِزُ أي لا مثيل له ولا نظير، وليس كمثله شيء، والاسم الثاني والثالث من صِفات الذات الذي يغلبُ، والذي يقْهر، قال تعالى:

{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ}

(الأنعام: 18)

وهو القويّ المتين.

المعنى الثاني والثالث من أسماء الذات.

المعنى الرابع:

وهناك معنى رابِع العزيز مُعِزّ، كأن تقول: هذا جرحٌ أليم بِمَعنى مُؤْلِم، وزن فعيل بمعنى مُفْعِل، العزيز بمعنى المُعِزّ، هذا من أسماء أفعاله، فأوَّل الاسم تنْزيهي، واسمين من أسماء الذات، واسم من أسماء الأفعال، هو عزيز ليس كمثله شيء، وعزيز يغلب ويقهر من سِواه، وعزيز قويّ وعزيز يُعِزّ، وهذه معاني العزيز.

رأي الإمام الغزالي في معنى العزيز:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت