فهرس الكتاب

الصفحة 12451 من 22028

وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ الْمَلائِكَةُ أَلا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ}

[سورة فصلت]

معرفة الله بالتفكر في خَلقه وكلامه وأفعاله:

إذًا هذا حديث يطول، ويمكنك أن تعرف الله من التفكر في خلْقه، فالتَّفَكُّر إذًا عِبادة كالصَّلاة، لماذا أنت تُصَلِّي؟ لأنَّها فرْض، ولأنَّ الله تعالى أمَرَ بها أمْرًا مقطوعًا به، فالفرض هو الأمر القطعيّ الثبوت وقَطعيّ الدلالة، طيِّب كم آية هناك في التَّفَكّر؟ إذًا تفكُّرك في خلق السماوات والأرض من أجل أن ترى عظمة الله، ومن أجل أن تزداد معرفتك بالله، هذا فرْض آخر، بل إنَّ بعض العلماء جعل التَّفَكّر فريضة من أجَلِّ فرائِضِ الدِّين إذا درسْتَ شريعة الله عز وجل فإنّك تعرفُه أيضًا، ولكنَّك تعرفُه من جهة أخرى، لأنَّ هذا الكتاب كلامه، وهذا الكون خلقهُ، وهذه الأفعال أفعاله، فَيُمكن أن تعرفهُ من خلال خلقه قال تعالى:

{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ*الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ}

(سورة آل عمران)

ويمكن أن تعرفهُ من كلامه ومن شريعته، لأنَّ هذا القرآن كون ناطق، ويمكن أن تعرفهُ من نبيِه عليه الصلاة والسلام، لأنَّ القرآن خُلقهُ؛ تعْرفُه بالأُسوة، وتعرفه بالخَلق، وتعرفُهُ بِكَلامه وشرْعِهِ ويمكن أن تعرفهُ بأفعاله في الدنيا، قال تعالى:

{قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ ثُمَّ انظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ}

(سورة الأنعام)

إذًا من أجل أن يكون التَّوَكُل صحيحًا لا بدّ أن تعرف الله عز وجل اِعْرِفْهُ وتوكَّل عليه.

التوكل لا ينافي الأخذ بالأسباب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت