هذا الذي أتمنَّى عليكم أن يكون واضحًا في أذْهانكم؛ التَّوَكّل على الله إذا شبَّهْناه بِعَدَّاد له إبرة، وإلى ِجانِبِهِ عدَّاد آخر هو عداد التوحيد له إبره أيضًا، فعدَّاد التَّوحيد، وعدَّاد التَّوَكّل إنَّ إبرتاهما تتحرَّكان معًا، فكلَّما ارْتَفَعَ مُسْتوى توحيدِك ارْتَفَعَ مستوى توكّلك، ولن تتوكَّل إلا على الله الواحد الأحد؛ في أمر الصِّحة، وفي أمر العمل، وفي أمر الزَّواج، وفي أمر الخصومات، وفي أمر الأعداء والأصدقاء، وفي أمر كسْب المال وفي أمر إنفاقه، في أيّ شيءٍ، إلهي أنت مقصودي ورِضاك مطلوبي، والتوحيد هو مُلَخَّص الأديان كلّها، قال الله عزَّ وجل:
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ}
(سورة الأنبياء)
كيف لنا بمعرفة الله عز وجل؟ الصَنْعة تدلّ على الصانع، والخلْقُ يدلّ على الخالق والأقدام تدلّ على المسير، والماء يدلّ على الغدير، والبعْرة تدلّ على البعير، أفسَماءٌ ذات أبراج، وأرض ذات فِجاج ألا تدلاّن على العليم الخبير؟!
مِن إعجاز الله في خلقِ الإنسان:
1 -حاسة الشمّ: