فهرس الكتاب

الصفحة 12448 من 22028

تحدَّثْتُ اليوم في خطبة الجمعة عن الشمّ، فمن مِنَّا يصدِّق أنَّ في كلّ شقٍّ من شِقَي الأنف مئة مليون خليّة شَمِيَة، مئتا مليون خلية شمْيّة في الأنف، ويخرج من هذه الخلايا الشميّة عدد كبير جدًّا من الخيوط العصبية خمسون مليون خيط عصبي، بِخَمسين مليون خيط عصبي، ثمَّ تقلّ هذه إلى خمسين ألف، فالعصب الشمِّي ضمنه مئة ألف عصب، والشيء الذي يَلفِتُ النَّظَر أنَ الشمّ شخصي، بينما السَّمع والبصر موضوعي، فإذا وضعنا لوحةً كُتِبَتْ عليها آية، لو رآها الناس جميعًا لقرؤوا الآية نفسها، ولو حدثَ صوْتٌ لسَمِعَهُ الناس بِشَكل واحِد، ولكن لكلّ إنسانٍ بُنْيةٌ خاصَّة في شمِّهِ، هذا يُحِبّ هذه الرائحة، وهذا لا يُحِبّها، وهذا يحبّ هذه الأكلة لِنَكْهتها، وهذا لا يحبّها بهذه النَكهة، فالشمّ شيءٌ عجيب.

2 -الكريات الحمراء:

وقبل أسابيع حدَّثتكم عن الكريات الحمراء، الكُرَيَّة الحمراء سبعة ميكرونات، أي سبعة أجزاء من الألف من الميليمتر، عددها خمسة وثلاثون مليون مليون، وفي كلّ ميليمتر مكعَّب خمسة ملايين، وتعيش الكُريَة مئةً وعشرين يومًا، وتقطع مئة وسِتِّين ألف رِحلة، وتمرّ بِأوْعِيَة تتناهى في الدِّقة والضِّيق إلى حجْم الكريّة الحمراء، فهناك أوْعِيَة دموية لا تسمح إلا بِمُرور كُرَيَّة كُرَيَّة، وسعة هذا الوعاء سبْعة ميكرون، وهناك أوعيَةٌ أضْيَق من سبعة ميكرون، هذه الكريّة تنضغِط، وتتطاوَل وتمشي في هذا الوريد، صُنْعُ مَن؟ ويدُ مَنْ صنَعَتْ؟ فالحديث عن الشمّ وعن السَّمع لا ينتهي.

3 -حاسة الأذن:

وكذلك الأُذن الوُسطى فيها جهاز بالغ التَّعقيد يُضَعِّف الصَّوت القويّ، ويُكَبِّر الصوت الضعيف، وأنت لا تدري، قد يأتي الصَّوت ضعيفًا فهذا الجِهاز يُكَبِّر الصَّوت، وقد يأتي فَيُضَعِّفُهُ.

4 -حاسة العين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت