إذًا إذا صحَّ تصوّرك صحَّ عملك، وإذا فسد تصوّرك فسدَ عملك، إذا اعْتَقَد إنسانٌ أنَّ هذا الضوء الأحمر في ساعة السيارة إذًا تألّق فمعنى ذلك أنَّه يُسَلِّيك في الطريق! وهو ضوء الزَيت، هذا التَّصَوُر يجعل هذه السيارة تقف وتدفعُ من أجل إصلاحها عشرات الألوف، أما إذا تصوَّرْتَ أنَّ هذا الضَّوْء إذا تألّق معنى ذلك أنَ الزَّيْت قد انتهى، وإذا خطر لك أنَّ الزَّيْت ولو يكفي لِمِتر واحدٍ ففي سيرك خطر كبير ولابدَّ أن تقف فجأةً، أنا أقول لكم هذا الكلام من أجل أن نعتقِدَ جميعًا أنَّ صِحَّة المعرفة أساسها صحّة التَّصوُّر، وصِحَّة التَّصوّر أساسها معرفة منهج الله عز وجل، لأنَّ الجِهة الوحيدة في الكون التي يمكن أن تعْطِيَك الحقيقة الصافِيَة، قال تعالى:
{وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ}
(سورة فاطر)