فهرس الكتاب

الصفحة 12437 من 22028

التَوَكُّل في تعريفاته الدَّقيقة"الرِّضا بالمقدور"، فهذا الذي لم يرْضَ بِفِعْل الله عز وجل ليس مُتَوَكِّلًا، فهناك توكّل كاذِب.

قال بعض العلماء: تتوكَلُ على الله وأنت تكبُ عليه! قال: وكيف؟ قال: من توكَّل على الله رَضِيَ بما يفْعلُ الله، مِن علامات التَّوَكُّل أن ترْضى عن الله، قال أحد الأشخاص، وهو في طوافه حول الكعبة: يا ربّ، هل أنت راضٍ عنِّي، فكان وراءهُ الإمام الشافعي، فقال له الإمام الشافعي: وهل أنت راضٍ عن الله حتى يرْضى عنك؟ قال: سبحان الله، ومن أنت يرحمك الله؟ قال: أنا محمَّد بن إدريس! قال: كيف أرْضى عنه وأنا أتمنَى رِضاه؟ فقال له: يا هذا، إذا كان سرورك بالنِّقْمة كَسُرورِكَ بالنِّعْمة فقد رضيت عن الله تعالى، وإذا رضيتَ عن الله رَضِيَ الله عنك فهل ترى أنّ يد الله حكيمة عليمة عادلة، وهذا الأمر مِن فِعْل الله، واصْبِر لِحُكم ربِّك.

متى يكون الرّجل متوكِّلًا؟ قيل: إذا رضي بالله وكيلًا، مِن معاني التَّوَكُّل الثِّقة بالله، كأنَّك تُبْرِزُ عَجزك أمام الله عز وجل، والله عز وجل إذا توكَّلْتَ عليه فهُوَ حسْبُك، والطُّمأنينة إليه، والسُّكون إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت