تعصي الإله وأنت تظهر حبَّه هذا لعمري في المقال بديعُ
لو كان حُبُّك صادقًا لأطعْتهُ إنَّ المُحِبَّ لِمَن يُحِبّ يُطيعُ
أقوال العلماء في التوكل:
والأئمّة الكِبار لهم أقوال في التَّوَكّل، لا مانِعَ من أن نسْمعها، فالإمام أحمد بن حنبل يقول:"التَّوكّل عمل القلب، وليس من عمل اللّسان، وليس من عمل الجوارح"، يا ربّ توكَّلتُ عليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك التوكّل بالقلب، فاللِّسان لا يُقدِم ولا يؤخِّر، قد تنطق بِلِسانك بِصِيَغ التَّوكّل، وأنت غير متوكِّل على الله، القلب في أعماقهِ يجب أن يكون مطمئنًّا إلى الله عز وجل راضِيًّا بِحُكمه، وليس التَّوكّل كما يقول الإمام أحمد من عمل اللّسان وليس من عمل الجوارح، فالأعضاء يجب أن تسْعى بالأسباب، أما التوكّل محلّه القلب، ولكن من تخلّف المؤمنين صار التَّوكّل في الجوارح، والشِّرْك في القلب، ترَكُوا الأخْذ بالأسباب، ثمّ يقولون: توكَّلْنا! لا فأنت ما توكَّلْت، فالتَّوَكّل محلّه القلب أما الجوارح يجب أن تأخذ بالأسباب.
بعضهم قال: التَّوَكّل عِلم القلب بِكِفاية الربّ للعبد، قال تعالى:
{أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ}
[سورة الزمر]
هو الذي يكْفيك، وبعضهم قال: التَّوَكّل سُكون القلب فالاضْطراب والقلق والخَوف يشعران بعدم التوكل، فلان يوافق أو لا يُوافق، ماذا سأفعل لا ينام الليل!! ليس هذا هو المتوكِّل، فالمتوكِّل ساكن القلب، وعليه ترْك الاختيار والاسْتِرسال في مجاري الأقدار، نعم أنت مُخَيَر، ولكنَّ المتوكِّل يُسَلِم اخْتِيارهُ إلى الله، أنا مختار، واخْتَرْتُ يا ربّ أن تختار لي أنت ما تريد في شؤون الزَّواج، وفي شؤون العمل اللهمَّ خر لي واختر لي.
من تعريفات التوكل: