وقالها النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه حينما قيل لهم: {إِِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ} .
أحيانًا يقولون لك: احْذَر! فإنِّي قرأْتُ شيئًا بِعَيني ضِدَّك، ولكنك تسلك سبل الحق، فقُل له: حسبنا الله، ونِعم الوكيل، الله عز وجل بِيَدِهِ كُلّ شيء، خُصومك بيَدِهِ، وحُسَّادُك بيدِهِ، وأعداؤُك بيَدِهِ، وأنفاسهم بيَدِهِ، وقلوبهم بيَدِهِ، وحركاتهم وسكناتهم بيَدِهِ وإلْهاماتهم بيَدِهِ، وقُدراتهم بيَدِهِ، قال تعالى:
{فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ*إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا}
(سورة هود)
أنت علاقتك ليس مع الدَّواب المربوطة، ولكن بِمَن هو ماسكها بيَدِه! فإذا قرَّبها من أحد أخافه بها، كالكلب العقور المخيف، قال تعالى:
{مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}
(سورة هود)
علاقتك مع من بيَدِهِ زِمام هذه الوُحوش، ربّنا عز وجل قال:
{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ*مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ*وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ*وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ*وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ}
[سورة الفلق]
هناك أشخاص يُحِبُّون إيقاع الأذى، وهناك وُحوش فِعْلِيَّة في الصَّحراء، وهناك حشرات مُخيفة، وهناك ثعبان وأفعى وعقرب، وهناك إنسان كالعقرب يُحبّ أن يوقِعَ فيك الأذى:
أَطِعْ أمْرَنا نرْفَعْ لأجلِكَ حُجْبنا فإنَ منَحْنا بالرِّضا من أحبَّنا
ولُذْ بِحِمانا واحْتَمِ بِجَنابِنا ... لِنَحْميك مِمَّا فيه أشرار خلقنا