فهرس الكتاب

الصفحة 12432 من 22028

وقالها النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه حينما قيل لهم: {إِِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ} .

أحيانًا يقولون لك: احْذَر! فإنِّي قرأْتُ شيئًا بِعَيني ضِدَّك، ولكنك تسلك سبل الحق، فقُل له: حسبنا الله، ونِعم الوكيل، الله عز وجل بِيَدِهِ كُلّ شيء، خُصومك بيَدِهِ، وحُسَّادُك بيدِهِ، وأعداؤُك بيَدِهِ، وأنفاسهم بيَدِهِ، وقلوبهم بيَدِهِ، وحركاتهم وسكناتهم بيَدِهِ وإلْهاماتهم بيَدِهِ، وقُدراتهم بيَدِهِ، قال تعالى:

{فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ*إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا}

(سورة هود)

أنت علاقتك ليس مع الدَّواب المربوطة، ولكن بِمَن هو ماسكها بيَدِه! فإذا قرَّبها من أحد أخافه بها، كالكلب العقور المخيف، قال تعالى:

{مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}

(سورة هود)

علاقتك مع من بيَدِهِ زِمام هذه الوُحوش، ربّنا عز وجل قال:

{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ*مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ*وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ*وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ*وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ}

[سورة الفلق]

هناك أشخاص يُحِبُّون إيقاع الأذى، وهناك وُحوش فِعْلِيَّة في الصَّحراء، وهناك حشرات مُخيفة، وهناك ثعبان وأفعى وعقرب، وهناك إنسان كالعقرب يُحبّ أن يوقِعَ فيك الأذى:

أَطِعْ أمْرَنا نرْفَعْ لأجلِكَ حُجْبنا فإنَ منَحْنا بالرِّضا من أحبَّنا

ولُذْ بِحِمانا واحْتَمِ بِجَنابِنا ... لِنَحْميك مِمَّا فيه أشرار خلقنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت