فهرس الكتاب

الصفحة 12433 من 22028

فهؤلاء الأشرار لهم دَوْر كبير جدًّا، وهو أنَّهم يُقَرِّبوك من الله عز وجل، وكلَّما خوَفُوك تُقَرِّب من الله عز وجل أكثر، فهم لهم دَوْر إيجابي في مسارك لأن الإنسان المؤمن إذا خاف الْتَجَأَ إلى الله عز وجل.

النبي عليه الصلاة والسلام يقول:

(( اللهمّ لك أسْلمْتَ وبك آمنت، وعليك توكَلت وإليك أنبْتُ، وبك خاصَمْتُ ... ) ).

(أبو داود عن ابن عباس)

ولخَّص هذا كلّه بِدُعاءٍ فقال عليه الصلاة والسلام:

(( اللهمّ بِكَ وإليك ) ).

(أبو داود عن علي)

أي أنا بك، عِلمي بك وقُدْرتي بك وحِلْمي بك، ورزقي بك، وأنت الهدف الأكبر

والنبي عليه الصلاة والسلام علَّمنا هذا الدُّعاء؛ قال:

(( من خرج من بيته فقال: بسم الله، توكَّلت على الله، ولا حول ولا قوّة إلا بالله، يُقال له: هُديتَ ووُقيتَ وكُفيتَ ) ).

(الترغيب والترهيب عن أبي هريرة)

الإنسان يخرج من البيت صباحًا، يا ترى يرجع من دون مشكلة؟ قد تأتي مشكلة كبيرة بالنَّهار، يذهب ماله كلّه، وقد يتعرض لحادث ما فيفقد بعض الأعضاء، وهناك مشكلاتٌ لا تعَدّ ولا تُحْصى، فإذا خرج الإنسان من بيته وقال: توكَّلت على الله ولا حول ولا قوّة إلا بالله يُقال له: هُديتَ، ووُقيتَ، وكُفيتَ، حتى إنّ بعض العلماء قال: إنَّ التوكّل هو نصف الدِّين! من أين لك بهذا؟ قال لأنَّ الله عزَّ وجل يقول:

{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}

(سورة الفاتحة)

القرآن كلّه جُمِعَ في الفاتحة، والفاتحة كلّها جُمِعَتْ في هذه الآية، إياك نعبد وإياك نستعين، فأحدهما الطاعة، والثانية التَّوَكُّل، ونصف الدِّين هو التَّوَكّل.

التوكّل عامٌّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت