الدِّين كلّه توحيدٌ وطاعة، وتوحيدٌ وعبادة، أما الشِّرْك يُسَبِّب الحِقْد والشِّرْك يُسَبِّب النِّفاق، والشِّرْك يُسَبِّب المعْصِيَة، والشِّرْك يُسَبِّب الحُزْن والألم، والقهْر، أما إذا وحَّدْت الله عز وجل فقد أُزيحَتْ عنك جِبال من الهموم، لذلك أعراض الشِّرْك كثيرة جدًا، وكلها أعراض لمرضٍ واحد، ألا وهو الشِّرْك، والشِّرك عِلاجه التوحيد، والتوحيد عِلاجه التَفكّر في خلق السماوات والأرض، ومعرفة كتاب الله عز وجل.
وفي الدرس القادم إن شاء الله تعالى نُتابع قوله تعالى:
{فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ * وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ* وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ *وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ * الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ *وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ * إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}
الفرق بين اتخاذِ الأسباب والاعتمادِ على الأسباب:
بقي تعقيب صغير، ويتلخَّص في الفرق بين الأخذ بالأسباب، والاعتماد على الأسباب، لا يعني أن عليك أن تُعطِّل الأسباب، فَلَكَ أن تأخذ بالأسباب، ولك أن تأخذ من كلّ شيءٍ سببًا، ولك أن تعالج ابنك عند الطبيب، فهذا لا يتعارض مع التوحيد، واعلم أنّ التوحيد أن تأخذ بالأسباب، والشِّرْك أن تعتَمِد على الأسباب، وفرْق كبير بين أن تأخذ بها وبين أن تعتمد عليها، فإنَّ الأخذ بالأسباب دين.
عن ابن عباس قال: