فهرس الكتاب

الصفحة 12373 من 22028

{وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ} .

(سورة الصف)

ففي الكتب المقدَسة اسم النبي عليه الصلاة والسلام، وهذا بَحثٌ يَطُول، قال تعالى:

{أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آَيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ}

(سورة الشعراء)

أليس هذا كله دليلًا لهم أنَّه من عند الله؟!

كيف لو نزل القرآن على الأعجمي؟ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ

أما الآية التالية فإنها تُعالِج أخْطَر موضوع في اللّغة، قال تعالى:

{وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ}

(سورة الشعراء)

لو أنَّ هذا القرآن الكريم نزل على إنسان أعْجمي؛ غير عربي، ونزل بِلُغَة الأعاجم، وجاء هذا الأعجمي ومعه هذا القرآن باللّغة الأعْجَمِيَّة، وتلاهُ على مسامِعِ العرب الفصحاء، قال الله عز وجل:

{مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ}

(سورة الشعراء)

إذا وقفَ إنسانٌ فيهم العربي، وتكلَّم بالتُّرْكِيَّة أو الفارسية فلن يفْهموا شيئًا! أو باللّغة اليابانيّة أو الصِّينِيَّة، فلن يفهموا شيئًا إطلاقًا، يقول ربّنا عز وجل:

{وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ * فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ}

(سورة الشعراء)

لو قرأ هذا الأعجمي القرآن باللّغة الأعجَمِيَّة عليهم، قال الله عز وجل:

{مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ}

(سورة الشعراء)

هذا شيءٌ واضِحٌ وبديهي.

أما الشيء الدقيق فقوله تعالى:

{كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ}

(سورة الشعراء)

معنى قوله تعالى: كَذَلِكَ سلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ المُجْرِمِينَ

ما معنى هذا الكلام؟ أيْ أن هذا القرآن إذا سَمِعهُ إنسانٌ بعيد عن الله عز وجل فلن يفْهمُ منه شيئًا، وهناك آياتٌ تؤكِّد ذلك، قال تعالى:

{وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى}

(فصلت: 44)

آية ثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت