عَسْعَسَ، وقَلْقَلَ، وجَرْجَرَ، تشعر أنَّ هذا الوزن له معنى التتالي، أي أنَّ الحديث عن الأوزان لا ينتهي، وعن الإعراب لا ينتهي، وعن الأفعال، وعن الاشتقاق الصغير، والاشتقاق الكبير، وعن النَّحت، وعن مناسبة الحروف ومَعانيها، وعن اتِّساع العربيّة في التَّعبير، قال ربنا عز وجل:
{نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ}
بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
كُتِبَتْ هذه الآية على لوحة، وعُلِّقتْ في مَجمع اللّغة العربيّة بدمشق:
{بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ}
واضِحِ البيَان، ويكفي هذه اللّغة فخْرًا أنَّ الله سبحانه وتعالى اختارها لِكَلامه، ويكفي الأمَّة العربيّة فخْرًا أنّ الله اختارها لِرِسالة نبيِّه الكريم، ويكفي هذه البلاد فخْرًا أنّ الله تعالى اختارها متنزَلًا لِوَحْيِهِ العظيم.
قال تعالى:
{وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ}
معنى قوله تعالى: وَإنَّهُ لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ
المعنى الأول:
وإنَّ هذا القرآن مذكور في كتب الأنبياء السابقة.
المعنى الثاني:
وبعضهم قال: الهاء تعود على النبي عليه الصلاة والسلام.
فإما أنَّ القرآن مَذْكور في الكتب السماويّة السابقة، وإما أنَ اسم النبي عليه الصلاة والسلام مذكور في الكتب السابقة.
قال تعالى:
{أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آَيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ}
دعوة إلى تدبر القرآن الكريم:
يقول الله سبحانه وتعالى:
{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}
(سورة البقرة)
لأنَّ اسم النبي عليه الصلاة والسلام وردَ في الكتب السابقة: