فهرس الكتاب

الصفحة 12371 من 22028

لو أحْصَيْت كلمة اليوم في القرآن الكريم لوَجَدْت كلمة اليوم وردت ثلاثمئة وخمسًا وسِتّين مرَّة بالضَّبط! ولو أحصيْت كلمة الشَّهر لوجَدتها وردَت اثنتي عشرة مرّة بالتمام والكمال.

وكلمات الجنَة تُساوي كلمات النار، وكلمات الدنيا تُساوي كلمات الآخرة وكلمات الملائكة تُساوي كلمات الشياطين، وهناك بُحوث في إحكام القرآن الحِسابي لا يعلمها إلا الله وكذا في إعجازه العِلمي، وفي إعجازِهِ البياني، وفي إعجازه اللّغوي فكلّما ازْددْتَ، كلّما ازْددتَ عقلًا وفهْمًا لها.

فبالحِساب عرفْت كيف أنَّ هذا القرآن كلام الله عز وجل، وكيف أنَّ الله تعالى يقول:

{فَلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ*وَمَا لا تُبْصِرُونَ}

(سورة الحاقة)

وقوله تعالى:

{فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ}

(سورة الواقعة)

كيف أنَّ الله تعالى يقول:

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ}

(سورة الأنعام)

وقوله تعالى:

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ}

(سورة الكهف)

أيْ كأنَّ الكتاب يُعادل السماوات والأرض، هذا خلْقُهُ، وهذا منهجهُ وكلامه وهذه أفعاله، ولا بدّ أن تتوافقَ أفعاله مع أقواله، مع منهجه، مع خلْقِهِ.

من خصائص اللغة العربية: الأوزانُ:

وعندنا الأوزان كذلك، فمثلًا وزن فَعَل شيء، ووزْنُ فاعَلَ شيء آخر؛ فهذا فيه المشاركة كقاتَلَ وخادع وقاوَمَ وناضَل وراسَلَ؛ كلّها تفيد معنى المشاركة، وتقول كسَّرَ، قال تعالى:

{وَغَلَّقَتْ الأَبْوَاب}

(سورة يوسف)

مبالغة؛ قطَّعْتُ اللَّحم: شيء، وقطَعَ اللَّحم: شيءٌ آخر، وزْنُ فَعَّلَ غير وزْن فَعَلَ، وغير فاعَلَ، وغير اسْتَفْعَلَ، وزْنُ الثُّنائي المضعَّف، قال تعالى:

{وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ}

[سورة التكوير]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت