فهرس الكتاب

الصفحة 12351 من 22028

(( وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا، وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ ) ).

[رواه أبو داود]

كلّ هذه الأقوال، وهذه الآيات وهذه الأحاديث من أجْل أن يكون طلب العلم شُغْلكم الشاغل، والشيء الأوّل في حياتكم، لأنَّ أساس المصائب والنَّكبات، والشَّقاء هو الجهل، والعالِم كما قال عليه الصلاة والسلام يسْتغفر له من في السماوات والأرض حتى الحِيتان في البحر، وحتَّى النّمل في الجحر، وإنَّ الله وملائكته يُصَلُّون على مُعَلِّمي الناس الخير، وحسْبُ النبي عليه الصلاة والسلام أنَّه قد أُمِرَ مِن قِبَل ربّ العِزَّة أنْ يزداد عِلْمًا، قال تعالى:

{وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا}

[سورة طه]

فهذه الأقوال والأحاديث والآيات أردْتُ من خلالها أنَّ هؤلاء الأقوام الذين دُمِّروا وصُعِقُوا، وأهْلكهم الله عز وجل، إنَّما أُهْلكوا بِسَبب تكذيبهم، وما تكذيبهم إلا بِسَبب جَهلهم، وما جهلهم إلا أكبر أعدائهم.

أمَّا الآياتُ الكريمة التي ختمَ الله بها هذه السورة الكريمة، فهي تبدأ من قول ربّنا سبحانه وتعالى في آخر سورة الشّعراء:

{وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ}

[سورة الشعراء]

وَإِنَّه لَتَنْزِيلُ رَبِّ العَالَمِينَ

فالتنزيل إذًا هو هذا القرآن، وهذا الدستور، وهذا المنهج، وهذه القواعد التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها، قال تعالى:

{فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ}

[سورة البقرة]

وقال تعالى:

{فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى}

[سورة طه]

قال تعالى:

{وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت