وابن عطاء الله السَّكَنْدري يقول:"من ألْزَمَ نفْسهُ آداب السنَّة نوَّر الله قلبهُ بِنُور المعرفة"، ولا مقام أشْرف من مقام متابعة الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام؛ في حِلِه وترْحاله، وفي زواجه، وفي غضَبِهِ ورِضاه، وفي رحمته وتواضعه وكرَمِهِ، في إقْباله على الناس وفي محبَّتِهِم له، وفي حَضَره، وفي شَجاعَتِهِ، ولا مقامَ لِبَني البشر أشْرف من مقام مُتابعة الحبيب عليه الصلاة والسلام؛ في أوامِرِهِ ونواهِيه وأفعاله وأخلاقه وأقواله وإقراره.
7 -معرفة طريق الحق وسلوك جادتها:
من علِمَ طريق الحق سَهُل عليه سُلوكهُ، فالطريق إلى الله طريق مُسْعِدَة، ولكن أوَّل شيءٍ فيها أن تعرف معالِمَها، كيف تمشي فيها وأنت لا تعرفها؟ لابد أن تعرف أنَّ هذا العمل يوصِلُ إلى الله، وأنَّ معرفة كلام الله تعالى توصِلُ إليه، وأنّ قِراءة سيرة النبي عليه الصلاة والسلام تَجعلُكَ أمام المَثَل الأعلى الذي ينْبغي أن تقْتَدِيَ به، وأنَّ إنْفاق المال يُقَرِّب إلى الله تعالى، وأنَّ غضّ البصر عن محارِمِ الله يُؤدِّي إلى رِضاء الله عز وجل، فلا يمكن أن تسْلُكَ الطريق قبل أن تعرفهُ، لذلك معرفة الطريق إلى الله فرْضُ عَين على كلّ إنسان، كيف تمشي في الطريق وأنت لا تعرفُه، يجب أن تعرف الطريق إلى الله، من علِمَ طريق الحق سَهُل عليه سُلوكهُ:
(( وصدَقة السّرّ تُطْفِئُ غضَب الربّ ) ).
(الجامع الصغير عن أبي سعيد بسند صحيح)
(( وباكِروا في الصَّدَقة فإنّ البلاء لا يتخطَّاها ) ).
(الجامع الصغير عن أنس بسند ضعيف)
وفي الحديث:
(( اتَقِ الله حيثما كنت، وأتْبِع السيِّئة الحسنة تمْحُها، وخالق الناس بِخُلقٍ حسن ) ).
(الترمذي عن أبي ذر)