الآن إذا افتقرت هذه التصورات إلى القطعية، يعني أنت لست متأكدًا، أنت في شك، فهذا يسمى شك، أو وهم، أو ظن، سبعين بالمائة ظن، ثلاثين بالمائة وهم، خمسين بالمائة شك، فأنت بين الشك والوهم، والظن، ولا يقبل في العقيدة لا شك، ولا وهم، ولا ظن، لأنه ما دام لديك ظن، فيجوز حسب رأيك أنك لا تحاسب، فقول: أعصي إذًا، مادام هناك وهم أو شك، أو ظن، أنك لن تحاسب، أو أن الذي أمرك لا يراك، أو أنه إذا رآك فلن يعاقبك، مادام دخل الشك، والوهم، والظن، فهذا التصور لن يحملك على طاعة الله عز وجل، إذًا يجب أن تنتفي من أفكارك، وعقيدتك، التقاليد العمياء، والتقليد يعني الفكرة التي لا دليل عليها، و يجب أن تكون عقيدتك التي تسيرك قطعية، فإذا لم تكن مقطوعًا بصحتها كانت شكًا، أو وهمًا، أو ظنًا، فإن الشك والوهم والظن، لن يحملك على طاعة الله عز وجل وهذا تحليل علمي، لماذا الناس يستمعون إلى الخطب، والجوامع مليئة، يقول أحده لك: هذا الجامع فيه خمسة آلاف، هذا ثمانية آلاف، هذا عشرون ألفًا، غضَّ المسجد، والمعاصي على قدم وساق، والكلام واضح وكلام الخطيب واضح، والآيات واضحة، والأحاديث واضح والأحكام واضحة، ومع ذلك هناك من يعصي، إذًا إنَّ في عقيدته أو في تصوراته، أو في أفكاره، تقليدًا بلا دليل، أو في عدم قطع يعني في شك، أو وهم، أو ظن.
مرتبة العلم واليقين حاجز عن المعصية: