(الجامع الصغير عن ابن عباس بسند ضعيف)
فمن لوازم العبودية، هناك موضوعات خارج الخط الأحمر، هذه محظورٌ على العبد أن يخوض فيها، لأن الخوض فيها مزلة قدم، وهلاك محقق، لذلك من تعظيم كلام الله أن تقف عند الأوصاف التي وصف بها نفسه مِن دون تعطيل، أو من دون تجسيم، أوضح لكم ذلك: العصمةُ النافعة في هذا الموضوع أن تصف الله عز وجل بما وصف نفسه قال:
(إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى)
كيف؟ لا أعرف، لكنه يسمع ويرى.
(يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ)
(سورة الفتح: 10) .
هكذا قال الله عز وجل، كيف؟ لا أعلم، فيجب أن تثبت أسماء الله وصفاته من دون تشبيه، ويجب أن تنفي عن الله عز وجل كل ما يُشبه مخلوقاته، يجب أن تثبت من دون تشبيه، ويجب أن تنفي من دون تعطيل، ويجب أن تقول ليس كمثله شيء، هذه صفة الموحد لذلك أهل السنة والجماعة لا يشبهون، ولا يعطلون، لا يجسدون، ولا يعطلون الآية لا نعطلها، لما قال ربنا عز وجل:
(يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ)
فهذه لا تعطّلها، لكن أيضًا لا نشبه الله عز وجل بمخلوقاته، أهل السنة والجماعة لا يشبهون ولا يعطلون، هذا الموقف المعتدل، كل ما وصف الله به نفسه تؤمن به كما جاء في القرآن، وكما جاء في سنة النبي العدنان، من دون زيادة ولا نقصان، أكرر هذا هو الموقف المعتدل، هذا من تعظيم أمر الله.
أول تعظيم: أن يكون خالصًا من الطمع، والخوف، والمراءاة.
ثاني تعظيم: ألاّ تجسد، وألاّ تعطل، وأن تؤمن بما وصف الله نفسه، وبما وصف النبي به ربه جل وعلا، من دون زيادة ولا نقصان، أنت إنسان لا يمكن أن تحيط بالواحد الديان مستحيل، إذًا قف في حدود الأدب، وكن في حد النص.
من تعظيم حرمات الله الأدبُ مع الله: