أول شيء: ومَن يعظم حرمات الله، هناك شخص يرى أن أمر الله عز وجل شيء عظيم، بينما إنسان آخر يستخف بهذا الأمر، وكما أقول دائمًا: هان أمر الله عليهم فهانوا على الله، فالإنسان أحيانًا يهون الله عليه، يهون أمره عليه، لا يبالي، أكان كسبه من حلال أم من حرام، لا يبالي أصلّى أما لم يُصَلِ، لا يبالي أصدق أم كذب، لا يبالي أخان أم اخلص، لا يبالي أَفعلَ ما يرضي الله أم فعلَ ما يسخطه، يعني هان الله عليه، كيف يهون الله على إنسان؟ يعني أن تهون أوامره عليه؛ فإذا هان الله عليك هُنْتَ على الله، وحينما ترى المسلمين بأعداد كثيرة يزيدون على ألف مليون، وليست كلمتهم هي العليا، فالتفسير سهل جدًا: هان الله عليهم فهانوا على الله.
قال الله تعالى:
(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا)
(سورة النور: 55) .
القضية إمّا أن تكون على مستوى جماعي، أو على مستوى فردي، فإذا أردت أن تعرف مقامك عند الله فانظر ما لله عندك، إذا أردت أن تعرف ما لك عند الله فانظر ما لله عندك، هل أمْره عظيم عندك؟