فهرس الكتاب

الصفحة 12305 من 22028

وجوب اجتناب حرمات الله ومواطن غضبه:

استمعوا أيها الإخوة الكرام إلى هذه الآية الكريمة:

(وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ)

(سورة الحج: 30) .

العلماء قالوا: ما معنى تعظيم حرمات الله؟ أو بالأصل ما هي حرمات الله؟ قال العلماء: حرمات الله ما أغضبه، أيْ الشيء الذي إذا فعلناه أغضب الله عز وجل، الطلاق مثلا، إذا طلق الرجل امرأته من غير شبهة، من غير سبب، يهتز له عرش الرحمان، لأنه يُغضبُ الله عز وجل، فاحذر من فعل شيءٍ يُغْضِبُ رب السماوات والأرض، وإذا غضب الله على إنسان، فقد انتهى هذا الإنسان إلى البوار والخُسران.

(ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ)

(سورة محمد: 28) .

وإذا كان قوم لوط خاطئين، وإذا كانوا منحرفين، فاسدين معتدين، قد تجاوزوا الحدود، فما موقف المؤمن إذًا؟ موقف المؤمن تعظيم حرمات الله، حرمات الله مغاضِبُه، أي الأشياء التي إذا فعلناها غضب الله علينا، و حرمات الله ما نهى الله عنه، ما معنى تعظيمها؟ ترك ملابستها، لكن المؤمن لا يدع المعصية فقط، بل يجعل بينه وبين المعصية هامشَ أمان، يعني نهرًا عميقًا، له شاطئ زَلِق، فالحكمة تقتضي أن أدع بيني وبين النهر مسافة كبيرة، نسميها هامش الأمان، لذلك فربنا عز وجل قال:

(تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا)

(سورة البقرة: 187) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت