انتهت قصة سيدنا يونس، وجاء التعقيب الذي جعل هذه القصة قانونًا شاملًا:
(وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ)
في كل زمان وفي كل مكان، في كل ظرف، في كل عصر في كل مصر، من أي جنس.
(وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ)
إذا كان الله معك فمن عليك؟ وإذا كان الله عليك فمن معك)
(قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ * رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ * فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ)
سنة الله في أنبيائه: النصر والتمكين:
الحقيقة هذا استهتار بأوامر الله عز وجل، قوم لوط استخفوا بأوامر الله، لم يقيموا لها وزنًا، لم يعبؤوا بها، لم يعطوها ما تستحق من التعظيم، إذًا فماذا على المؤمن أن يفعل؟ هذا سؤال دقيق، فحينما نقرأ هذه القصة فنحن المقصودون منها، يعني هؤلاء دمرهم الله عز وجل وانتهى ذكرهم، وأصبحوا قصة، وأصبحت هذه القصة قرآنًا، معنى ذلك أنها درس بليغ لكلِ إنسان حتى نهاية الدوران، فما الحكمة؟ ما الموعظة؟ ما الدرس البليغ الذي يمكن أن نستنبطه من هذه القصة؟ هؤلاء قوم لوط استخفوا بأوامر الله، خالفوا سنة رسولهم خالفوا أمر ربهم، خالفوا القانون الذي وضعه الله للإنسان، خالفوا التخطيط الإلهي للأسرة، خالفوا القناة التي سمح الله بها لإفراغ الشهوة، خالفوا نظام الكون، خالفوا تعليمات الصانع، خالفوا تعليمات المربي، خالفوا أمر ربهم، فأهلكهم الله عز وجل، فماذا ينبغي على المؤمن أن يفعلَهُ؟ المؤمن عليه أن يعظم حرمات الله، الدرس الذي يمكن أن يستنبط من هذه القصة، أن على المؤمن أن يعظم حرمات الله، قوم لوط استخفوا بحرمات الله، تجاوزوا الحدود، خرقوا القوانين، خالفوا التخطيط الإلهي، خالفوا التصميم، خالفوا تعليمات الصانع فذاقوا وبال أمرهم، أما المؤمن فعليه أن يعظم حرمات الله.