فهرس الكتاب

الصفحة 12302 من 22028

تهديد قوم لوط نبيَّهم بالإخراج من الديار:

يعني نحن مصرون على إتيان هذه الفِعلة: (لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ (عن تنبيهنا وتوجيهنا، ولومنا سوف نخرجك من أرضنا

(قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ)

فما كان من سيدنا لوط إلا أن قال:

(قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ)

الأصل البراءة من المعصية وبغضها وإنكارها:

أنا أبغض عملكم، لهذا قال عليه الصلاة والسلام:

(( مَن شهد معصية فأنكرها، كان كمن غاب عنها، ومن غاب عن معصية فرضي بها، كان كمن شهدها ) ).

(ورد في الأثر)

إنّ من واجب المؤمن إذا رأى معصية أن ينكرها، حتى ينجو من عذاب الله، ما معنى قول الله عز وجل:

(وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً)

(سورة الأنفال: 25) .

فإذا وقعت المعاصي من أناسٍ، وسكت الباقون، لم ينكروا لا بقلوبهم، ولا بألسنتهم، ولم يغيروا هذا المنكر بأيديهم، فقد عم هؤلاء جميعا بلاء الله عز وجل، لأن سكوتك عن إنكار المنكر، دليل أنك رضيت به، من هنا قال عليه الصلاة والسلام:

(( الذنب شؤم على غير صاحبه، إن ذكره فقد اغتابه، وإن رضي به شاركه في الإثم، وإن عَيَّره ابتلي به ) ).

(الجامع الصغير عن أنس)

(وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) .

فإذا فُعِلَت المعصية، إذا فُعلتْ المنكرات، وسكتَ المسلمون، ولم يُنكروا هذا لا بقلوبهم، ولا بألسنتهم، ولا بأيديهم، فقد عمهم بلاء الله عز وجل، ومن هنا، السكوت عن الحق ذنب كبير.

(قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ * قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ)

إنكار المنكر: قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ القَالِين

اللهم إن هذا منكرٌ لا أرضى به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت