فهرس الكتاب

الصفحة 12291 من 22028

(الجامع الصغير عن أنس بسند فيه مقال)

هناك أمانة التبليغ ألقاها الله على كاهل الأنبياء، وهناك أمانة التبيين ألقاها الله على العلماء:

{إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ}

من صفات المؤمن تقديم الخدمات الدعوية من غير أجر:

من صفات المؤمن أنه يعطي، ويقدم خدماته للناس من دون أن ينتظر منهم أجرًا، قال تعالى:

{وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ*اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ}

(سورة يس: 20 ـ 21) .

القضية أنا أشبهها بمثل رجل ميسور الحال قال لك: عَلِّم ابني درسًا، وخذ على كل درس مليون ليرة، فَرَضًا، أما إذا تقاضيت أي أجرٍ فلن أعطيك شيئًا، فهل يعقل أن تقبل بمائة ليرة تأخذها من الابن على هذا الدرس، وتضيع مليون ليرة؟! فهذا الذي يفعل شيئًا من أَجْل الله عز وجل فإن له عند الله ثوابًا كبيرًا، أما إذا تقاضى على عمله أجرًا، أو طمع في الأجرة، أو طلب مكافأة، فقد أسقط ثوابه، وأحبط عمله.

{أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آَمِنِينَ}

واللهِ هذه آية دقيقة جدًا، يا قوم:

{أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آَمِنِينَ}

أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَهُنَا آمِنِينَ

الأيامَ تمضي، اليوم استيقظت بحالة طيبة، وصحة جيدة، يا تُرى أَكلَّ يوم هكذا؟ إلى ما شاء الله، أما أن هناك حدًا تنتهي هذه الحياة عنده. الآن أهل الدنيا، يحسبون لكل شيء حسابًا إلا الموت، يعدون لكل شيء عدة إلا الموت، قال تعالى:

{أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آَمِنِينَ}

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت