فهرس الكتاب

الصفحة 12292 من 22028

(( يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَمُوتُوا وَبَادِرُوا بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ قَبْلَ أَنْ تُشْغَلُوا ) ).

[أخرجه ابن ماجة] .

فماذا ينتظر أحدكم من الدنيا، ماذا ينتظر؟ تمضي سنة، وثانية وثالثة، وربيع، وخريف، وصيف، وشتاء، بالصيفِ نلبس الخفيف ونذهب إلى المتنزهات، وبالشتاء نُرَكِّب المدافئ، ونأكل الحلويات، ونلبس الملابس الشتوية، يعني هناك صيف، شتاء، ربيع، خريف، كذلك من صف لصف، من معهد لمعهد، من جامعة لجامعة، من صفقة لصفقة، من وظيفة لوظيفة، وإلى متى؟ يا تُرى إلى ما شاء الله؟ لا! هناك حَدّ ونهاية، بادروا بالأعمال الصالحة فماذا ينتظر أحدكم من الدنيا، يعني إن لم يكن له وجهة إلى الله عز وجل، إن ألقى بهذا الدين جانبًا، إن جعل القرآن وراء ظهره، إن قال: إن هذا الدين خرافة، إنه مجموعة غَيْبِيَّات، إنه تعبير عن حالة الضعف التي يعانيها الإنسان القديم. هذا الذي يستَخِفّ بالدين ويقول لك الدين كذا وكذا، ماذا ينتظر من الدنيا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ سَبْعًا، هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلا فَقْرًا مُنْسِيًا، أَوْ غِنًى مُطْغِيًا، أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا، أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا، أَوِ الدَّجَّالَ، فَشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ، أَوِ السَّاعَةَ فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ) ).

[أخرجه الترمذي] .

قد يأتي الفقر فجأة، الذي أعطاك هذا المال قادر على أن يأخذ منك في لمح البصر،

(( هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلا فَقْرًا مُنْسِيًا، أَوْ غِنًى مُطْغِيًا ) ).

هناك نوع من الغنى يحمل صاحبه على الفجور والعياذ بالله، فهذا الغنى بلاء من الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت