فهرس الكتاب

الصفحة 12285 من 22028

(( الْحَلالُ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ، اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ، أَلا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلا إِنَّ حِمَى اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ ) ).

في العلاقات المالية، في الاجتماعية، في كل مشكلة، في كل موقف الحلال بيّن، والحرام بيّن، أما المشتبهات إن كنت صالحا تدعها لله تدعها وترتاح، تدعها وتنام نومًا هانئًا، تدعها وتستريح، تدعها ويطمئن قلبك، الإثم ما حاك في الصدر وكرهت أن يطّلع عليه الناس، ما دام هناك قلق، ما دام هناك تساؤُل، ما دام هناك حرج، فالأمر فيه شبهة، وترك الشبهات من صفات الصالحين، يعني أحيانًا يقول لك شخصٌ: أنا تزوجت زواجًا شرعيًا، بإيجابٍ وقبولٍ وشاهدين، وانتهى الأمر، ثم طلقت بعد مدة محدودة طلاقًا شرعيًا، لا عليك، افعل مثلي، ولكن أترضى لابنتك أن تتزوج زواجًا مؤقتًا، الصيغة صحيحة، لم يكن التوقيت مشروطًا، إيجاب، وقبول، ومهر، وشاهدا عدل، فالزواج صحيح، لكن أنت تنوي أن تطلق بعد حين، أيضًا الطلاق شرعي، فظاهر الإجراءات كله صحيح، لكن أنت لم تنوِ التأبيد في هذا الزواج، نويت التوقيت، ولو أن هناك من يقول هذا يجوز، مثلًا مذهب ابن حنبل يجوّز ذلك، هذه شبهة، إذًا دع هذه الشبهة لما استبان لك، هناك أشياء، هناك من يدعمها بفتوى، وهناك من يجد لها في بعض الكتب سماحًا، أو إجازة الصالح يدع الشبهات، ويبقى في البيّنات، يعني كما يقول بعض العلماء ليس كل شبهة يجب اجتنابها، ولكن كل شبهة يستحب اجتنابها إذا كنت صالحًا.

المرتبة الثالثة: ورع المتقين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت