فهرس الكتاب

الصفحة 12283 من 22028

ورع العدول هو الحد الأدنى، ومن نزل عن هذا الحد كان خارج الإسلام، لأن المسلم هو الذي انقاد إلى أوامر الله كلها طواعية، وهذا المعنى المقبول للعبودية لله عز وجل، غاية الخضوع لله عز وجل مع غاية المحبة، لذلك يقول عليه الصلاة والسلام:

(( ما آمن بالقرآن مَن استحل محارمه ) ).

(سورة الأحزاب: 36)

{ورب تال للقرآن والقرآن يلعنه}

(سورة الأحزاب: 36)

لكن كما أن المعاصي درجات، والعصاة أنواع، كذلك الطاعات درجات، والطائعون أنواع منوعة.

المرتبة الثانية: ورع الصالحين:

ورع الصالحين مرتبة أعلى من مرتبة ورَع العدالة، فالصالح يمتنع عما يتطرق إليه احتمال التحريم يعني يدع الشبهات، فَعَنْ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

(( الْحَلالُ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ، اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ، أَلا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلا إِنَّ حِمَى اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ، أَلا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ ) ).

(أخرجه البخاري)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت