فهرس الكتاب

الصفحة 12282 من 22028

(الجامع الصغير عن أنس بسند فيه مقال)

الدرجة الأولى: هي ورع العدول:

يعني أنّ هؤلاء لا يفعلون شيئًا حرمه الشرع، أو لا يفعلون شيئا حرمته فتاوى الفقهاء، يا سيدي كسب هذا المال حرام أم حلال؟ يقول لك المفتي، أوْ مَن تستفتيه: حرام، فترك الحرام يجعلك في مستوى ورع العدول، فيما يتعلق في كسب المال وإنفاق المال والعلاقات الاجتماعية، ومعاملة الزوجة، ومعاملة الأولاد في أيّ علاقة لك مع الآخرين، هناك موقف يعد في الشرع حلالًا، وموقف آخر يعد حرامًا، فمن ترك المحرمات، أو من ترك ما أفتى به الفقهاء على أنه حرام فقد كان في مرتبة سماها بعض العلماء مرتبة ورع العدول، أما الذي يخترق هذه الحرمات يقع في الفسق حتمًا وتسقط عدالته، ويثبت عصيانه، وربما انتهى إلى النار مصيره، مَن خرق هذه الحرمات، من خرق أوامر الشرع، من تجاوز الحد المعقول من خرج عن دائرة القبول، هذا تسقط عدالته، ويثبت فسقه وعصيانه وقد يقوده عمله، إن لم يتب منه إلى النار، طبعًا الحد الأدنى من الاستقامة أن تكون في هذا المستوى، الحد الأدنى من التدين، من الورع، من طاعة الله عز وجل أن تكون في هذا المستوى، لأن الله عز وجل يقول:

{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}

(سورة الأحزاب: 36)

أنت مخير، ولكنك إذا عرفت حكم الله عز وجل في أمر ما ينتهي اختيارك؛ هذا حكم الله انتهى الأمر، وتنتهي حريتك كما يقولون عندما تبدأ حرية الآخرين، هناك تعديل لهذا القول؛ تنتهي حريتك حينما تعرف حكم الله عز وجل، هذا حرام حَرَّمه خالق الكون، هذه تعليمات الصانع، يا أخي أنت لماذا تغض بصرك عن محارم الله، فتقول: أنا أنفذ تعليمات الصانع، لماذا تمتنع عن هذه الأرباح الفاحشة بطريق غير مشروع، مع أن أحدًا لا يراقبك؟ أنا أنفذ تعليمات الصانع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت