فهرس الكتاب

الصفحة 12274 من 22028

بعض المعاصي تزيد في إيمان المؤمن!!!

الحقيقة أن هناك رأيًا دقيقًا، لكنه يحتاج إلى دقة في الفهم، هو أن بعض المعاصي تزيد إيمان المؤمن، كيف؟ سمع مؤمن أن الله عز وجل يقول:

(مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً)

(سورة النحل: 97) .

وسمع أيضًا أنه:

(وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى)

(سورة طه: 124) .

لو أن إنسانًا مثلًا زلت قدمه، وارتكب معصية، فشعر بالحجاب، ومع الحجاب الضيق الشديد، ومع الضيق الشديد المعيشة الضنك، عندئذٍ يزداد إيمانًا بمصداقية هذا الكتاب، أحيانًا في قضية يكون له منها موقف متردد، فيأتي الذنب أحيانًا ليؤكد له أن هذا كلام الله، وأن كل خروج عن كلام الله يستوجب الشقاء في الدنيا والآخرة، أحيانًا إنسان يغلط، يفعل شيئًا يأتي الرد من الله سريعًا هذا الرد يجعل إيمانه بهذه الآية يصل إلى أعمق أعماق نفسه، هذا نوع أيضًا من أنواع الذنوب، لذلك قيل أن أهل الدنيا في جحيم قبل الجحيم، وإن أهل الإيمان في نعيم قبل النعيم، ولما ربنا عز وجل قال، وحدث عن الجنة وقال:"عرفها لهم"، بعضهم قال: ذاقوا شيئًا من طعمها في الدنيا، وبعضهم قال: عرفها لهم أي جعلها معطرة لهم، وبعضهم قال عرفها لهم بمعنى أنهم يعرفونها، على كلٍ عرفها لهم، المؤمن في الدنيا يذوق من طعم القرب كما يذوق من طعم البعد، لذلك تأتي مشاعر البعد إثر بعض المخالفات لتعمق إيمانه بأن هذا الكلام هو كلام رب العالمين، لذلك قال ابن عباس رَضِي اللَّه عَنْه: >، فالإنسان من أذواقه يعرف أنه مسيء، ويعرف أن هذا كلام الله عز وجل، أحيانًا إذا زلت قدم الإنسان يتعمق إيمانه بآية كان مترددًا في قبولها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت