فهرس الكتاب

الصفحة 12256 من 22028

والذي يتقي الله في زواجه فيختار المرأة الصالحة، لا الحسناء في المنبت السوء، يختار المرأة الصالحة، ولو كانت أقل حسن من امرأة أخرى في منبت سوء، هذا الذي اتقى الله في زواجه، سيقيه الله من الحالات المدمرة التي تلاحق الأزواج غير المؤمنين الذين أرادوا من الزواج المتعة فقط، ولم يعبؤوا بشرع الله، ولا بحلاله، ولا بحرامه.

إذا:

{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا}

فالتقوى أن تتقي عذاب الله بطاعته، والطاعة درجات، هذا الذي ترك الكبائر هي درجة هذا الذي لا يسرق، ولا يزني، ولا يشرب الخمر، هذه درجة، هناك إنسان يترك الكبائر والصغائر، هناك إنسان يترك الكبائر والصغائر والخواطر، هناك إنسان يتقي الكبائر والصغائر والخواطر وما سوى الله فالتقوى درجات والدليل قول الله عز وجل:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} ... (سورة آل عمران: 102) .

كلما ارتفع مستواك في الإيمان، يرتفع مستواك في التقوى، والتقوى هي طاعة الله ... في حركاتك وسكناتك، في تحركاتك، في نزهاتك، في أوقات لهوك، في عملك، كلما ارتفع مستوى المؤمن دقت الجزئيات التي يتقي الله فيها، لذلك قالوا: حسنات الأبرار سيئات المقربين، ربما كانت هذه عند زيد حسنة، وعند عبيد سيئة، الأوامر لها مستويات.

كيف يطيع الإنسان ربَّه؟

شيء آخر متعلق بالتقوى، وهو الشيء المهم جدًا، كيف يطيع الإنسان ربه؟ هذا كلام دقيق، وسؤال خطير، لماذا زيد يطيع وعبيد لا يطيع؟ قد يجتمع رجلان في مجلس، ويتلى على أسماعهم أمر الله، يتلى أمر الله في موضوع ما، لماذا يطيع فلان ولا يطيع فلان؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت