{الأَرْذَلُونَ} هنا هم الفقراء.
{قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ}
صبر الأنبياء على من اتبعوهم من الفقراء:
يعني أنا ما شأني وشأنهم، أنا علاقتي معهم علاقة الهدى، أما إن كانوا فقراء، أو كانوا أغنياء، إن كانوا وجهاء، أو كانوا مغمورين، هذا ليس من شأني أن أحاسبهم عليه.
{وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ}
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( كَمْ مِنْ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ لا يُؤْبَهُ لَهُ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ مِنْهُمُ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ ) ).
(أخرجه الترمذي)
هذا الذي تظنه فقيرا، ليس له شأن قد يكون له شأن عند الله لا ترقى إليه النفوس الكبيرة.
{إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ * قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ}
جواب قوم نوح بالتهديد ودعاء نوح ربه بالنصر:
يعني نقتلك.
{قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ * قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ * فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}
يعني احكم بيننا يا رب، وانصرني عليهم.
{فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ *إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ}
كل قوم كذبوا نبيهم، واستخفوا بدعوته أهلكهم الله سبحانه وتعالى عن آخرهم.
وفي درس قادم إن شاء الله تعالى ننتقل إلى قصة أخرى، ولكن قصة قصيرة متعلقة بالأمانة غابت عن ذهني.