إنسان أودع عندك مبلغًا من المال ومات، وليس معه وصل، وأولاده لا يعلمون إطلاقًا، فلو سكت على هذا المال لا أحد في الأرض يطالبك، ومع ذلك ذهبت إلى الورثة وقلت لهم، إن أباكم قد أودع عندي هذا المبلغ، فكلوه هنيئا مريئا، أن تؤدي ما عليك من دون إلزام، ومن دون مسئولية، ومن دون إدانة، ومن دون مطالبة، فأنت أمين، أما إذا أديت ما عليك، وهناك سند يحجز على أموالك، هذه علاقة تجارية الأمين أن تعفَ عن أموال الناس، وعن أعراضهم، وعن كل شيء بحوزتك لهم من دون أن تكون مدانًا عند الناس، هذا معنى دقيق، لذلك الأمين يخشى الله وحده، ولا يخشى سواه، يؤدي ما عليه.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَا خَطَبَنَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا قَالَ:
(( لا إِيمَانَ لِمَنْ لا أَمَانَةَ لَهُ، وَلا دِينَ لِمَنْ لا عَهْدَ لَهُ ) ).
(أخرجه أحمد)
لا إيمان، ينفي النبي عليه الصلاة والسلام عن الرجل الإيمان كله إذا كان ليس مؤتمنًا،
(( لا إِيمَانَ لِمَنْ لا أَمَانَةَ لَهُ، وَلا دِينَ لِمَنْ لا عَهْدَ لَهُ ) ).
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مِنْ عَلامَاتِ الْمُنَافِقِ ثَلاثَةٌ، إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا أؤتُمِنَ خَانَ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ ) ).
(أخرجه مسلم)
يقول عليه الصلاة والسلام:
(( من عامل الناس فلم يظلمهم، وحدثهم فلم يكذبهم، ووعدهم فلم يخلفهم، فهو ممن كملت مروءته، وظهرت عدالته، ووجبت أخوته، وحرمت غيبته ) ).
(ورد في الأثر)