فهرس الكتاب

الصفحة 12232 من 22028

سيدنا عمر لما قال لعبد الله بن عوف: انطلق بنا يا عبد الرحمن نحرس هذه القافلة، قافلة من التجار جاءت المدينة، وأقامت في المصلى، سيدنا عمر سمع طفلًا يبكي فانطلق إلى أمه، وقال: يا أمة الله اتقي الله، وأحسني إلى صبيك، ثم رجع إلى مكانه، فإذا به يبكي ثانية، ثم قام إليها وقال: يا أمة الله اتقي الله، وأحسني إلى صبيك، فلما بكى المرة الثالثة قال: يا أمة السوء، مالي أرى صبيك لا يقر له قرار هذه الليلة، قالت يا عبد الله ـ لا تعرفه ـ لقد أضجرتني هذه الليلة دعني وشأني، إنني أحمله على الفطام فيأبى، قال: ولمَ تحملينه على الفطام؟ قالت: لأن عمر لا يفرض لنا العطاء إلا بعد الفطام، (يعني التعويض العائلي) فما كان من عمر إلا أن صاح، والألم يعتصر قلبه، ويحك يا بن الخطاب، كم قتلت من أطفال المسلمين، ثم نادى في الناس، أرسل مناديًا ينادي، ألاّ تعجلوا على صبيانكم، إن العطاء سيفرض لكم حين الولادة، ووقف ليصلي الفجر، فإذا أصحابه لا يسمعون قراءته من شدة بكائه، هذه أمانة الولاية، كان يقول: ليت أم عمر لم تلد عمر، ليتها كانت عقيمًا، لو أنزل الله أنه معذبٌ واحدًا من خلقه لظننت أنه أنا، هكذا كان يقول عمر رَضِي اللَّه عَنْه، كان عمر يقول: أود أن أذهب من الدنيا لا لي ولا عليّ، هذه أمانة الولاية، وأنت أيها الأخ المؤمن.

ستحاسب عنهم واحدًا وَاحدًا، هل أديت لهم حقهم؟

أمانة التولية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت