فهرس الكتاب

الصفحة 12231 من 22028

{قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ}

(سورة الزمر: 15) .

خسر نفسه، وضعها الله بين يديه أمانة فخسرها.

الشيء الثاني أمانة التبليغ: وهي الأمانة التي ألقاها الله على عاتق الأنبياء والمرسلين.

والأمانة الثالثة: أمانة التبيان، وهي التي ألقاها الله على عاتق كل داعية إلى يوم القيامة، فإذا سكت عن شيء إرضاء لزيد، أو عبيد فقد خان الأمانة، إذا تكلم شيئًا ليس قانعًا به، لجلب مصلحةً له، فقد خان الأمانة، إذا تكلم بما لا يعلم فقد خان الأمانة، إذا أفتى بما لا يعلم فقد خان الأمانة، إذا لم يتعمق بالعلم، وأبقى أتباعه في جهل فقد خان الأمانة، هي أمانة التبيان، لذلك إما أن يرقى الإنسان إذا دعا إلى الله إلى أعلى عليين، وإما أن يهبط إلى أسفل سافلين ـ إذا لم يدعُ ـ هذه أمانة ثالثة.

أمانة الولاية:

هناك أمانة الولاية: سيدنا عمر بن عبد العزيز، دخلت عليه فاطمة بنت عبد الملك رأته يبكي، وهو يصلي، فقالت له: ما لك تبكي؟ قال: دعيني وشأني، فلما ألحت عليه، قال يا فلانة: إني وليت أمر هذه الأمة، فنظرت في اليتيم، والفقير، والأرملة، والمسكين، وذي العيال الكثير، والرزق القليل، وابن السبيل، والمقطوع، والأسير، (فكّر في آلاف الأشخاص) فعلمت أن الله سيحاسبني عنهم جميعًا، فلذلك أبكي والله لو تعثرت بغلة في العراق لخشيت أن يحاسبني الله عنها، لمَ لم تصلح لها الطريق يا عمر؟ هذه أمانة الولاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت