فهرس الكتاب

الصفحة 12229 من 22028

(( أيها الناس، إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا تنكسفان لموت أَحَدٍ ولا لحياته ) ).

(البخاري)

لا علاقة لهذا بموت إبراهيم، فقوله هذا أمانة، لأنه لو سكت لكان هذا دجلًا، هي أمانة، فهذه أمانة التبليغ، قال تعالى:

{وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ}

(سورة الحاقة: 44) .

لو تكلم كلمة من عنده، لو تكلم كلمة لصالحه، لو تكلم كلمة ليس قانعًا بها، لو تكلم كلمة ليكسب بها منفعة.

{وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ*لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ*ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ*فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ}

(سورة الحاقة 44 ـ 47) .

{إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا}

(سورة الإسراء: 75) .

أمانة التبليغ، هي أمانة أخرى، فالأنبياء أمناء الله في خلقه لا ينطقون بكلمة إلا وفق الحق، أحد أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام قال له: يا رسول الله إنك تغضب، فهل أكتب عليك في ساعة الغضب والرضى، فما كان من النبي عليه الصلاة والسلام إلا أن أمسك بفمه وقال: والذي بعثني بالحق هذا اللسان لا ينطق إلا بالحق، في الغضب والرضى، أكتب. يؤكد هذا قول الله عز وجل:

{وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى*إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}

(سورة النجم: 3 ـ 4) .

لذلك قال علماء الأصول الوحي نوعان، وحي متلو، وهو هذا القرآن، ووحي غير متلو، وهو كلام النبي عليه الصلاة والسلام، هذه أمانة التبليغ.

الأمانة الأولى: أمانة التكليف:

أما العلماء فقد ألقى الله على عاتقهم أمانة كبرى، وهي أمانة التبيان الشرع مقنن، وانتهى الأمر، ما على العالم إلا أن يبين للناس ما نقله عن النبي عليه الصلاة والسلام، لذلك ربنا عز وجل وصف الدعاة إلى الله فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت